يعد قرار دبي الأخير الذي يسمح لشركات المنطقة الحرة بتأسيس وجود لها في البر الرئيسي تحولًا كبيرًا في المشهد التجاري للمدينة.
إنه يوفر للشركات المرونة للتوسع خارج المناطق الحرة دون إعادة هيكلة العمليات، بما يتماشى مع دفعة دبي الأوسع للنمو الاقتصادي وأجندة D33 الطموحة، التي تهدف إلى تنمية بيئة أعمال نابضة بالحياة من خلال تعزيز القدرة التنافسية وتعزيز الكفاءة لكل من الشركات المحلية والعالمية. إنها أحدث خطوة في محاولة الحكومة لتبسيط سهولة ممارسة الأعمال التجارية في دبي التي تشتهر بالفعل ببيئتها الصديقة للأعمال.
بالنسبة لقطاع العقارات التجارية، يقدم هذا فرصًا واعتبارات جديدة واضحة للمستثمرين والمطورين.
ومع دخول المزيد من شركات المناطق الحرة إلى البر الرئيسي، من المرجح أن يرتفع الطلب على المساحات عبر القطاعات، لا سيما في المواقع الرئيسية. سيحتاج الملاك والمطورون إلى التكيف بسرعة لتحقيق أقصى قدر من القيمة، مع النظر في تقديم هياكل إيجار مرنة ومساحات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأعمال المتطورة.
سيكون الوضوح التنظيمي أمرًا بالغ الأهمية. سيحتاج المحتلون إلى إرشادات واضحة بشأن الترخيص والضرائب والامتثال لتجنب الاحتكاك المحتمل بين عمليات المنطقة الحرة والبر الرئيسي. ستحتاج قضايا مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية والقيود التشغيلية إلى التحسين مع مرور الشركات في هذا التحول.
هناك أيضًا مسألة تحديد موقع السوق. إذا تمكنت الشركات الآن من الاستفادة من فرص البر الرئيسي مع الحفاظ على مزايا المنطقة الحرة، فهل سيؤثر ذلك على جاذبية بعض المناطق الحرة؟ هل سيخلق ضغوطًا تنافسية جديدة لشركات البر الرئيسي؟
بالنسبة للمستثمرين والمطورين، ستكون الأولوية هي البقاء في مقدمة هذه التغييرات. سيكون فهم أين يتغير الطلب، وكيفية تطور الأطر التنظيمية، وما تحتاجه الشركات في هذه البيئة الجديدة أمرًا أساسيًا لالتقاط الموجة التالية من النمو في المدينة.